أبو علي سينا

255

رسالة في الأدوية القلبية

وقد يفعل « 1 » بكيفيته ، فإن الحار ينضج بالذات ، والبارد قد « 2 » ينضج بالعرض . - أما الحار فلأنه يلطف ( الخلط ) « 3 » الغليظ ، ويفرق بالطبع بين البدن « 4 » والشيء الغريب . - واما « 5 » البارد ، فلأنه « 6 » يفيد ( الخلط ) الرقيق جدا قواما صالحا ، والحار جدا مزاجا معتدلا . وكل ما سيّله « 7 » الحر جمده البرد وبالعكس . « 8 » وإذا كانت رقته « 9 » من الحرارة الغريبة ، فتتمكن « 10 » الحرارة الغريزية من دفعه ، ( و ) « 11 » لأنه يكسر حدة الحرارة الغريبة المضادة للحرارة الغريزية ، فتستولي الحرارة الغريزية . الهاضم : هو الدواء الذي يحيل الغذاء إلى مشابهة الأخلاط المحمودة التي تغذو البدن ، و ( يحيل ) الأخلاط إلى مشابهة البدن . والمنفخ : هو الدواء الذي في جوهره رطوبة غليظة غريبة . فإذا فعلت « 12 » فيها الحرارة الغريزية ، المعتدلة المقدار ، استحالت ريحا ولم تتحلل ، مثل اللوبيا . ومنه ما نفخه في المعدة ، ومنه ما نفخه داخل العروق ، لأن الرطوبة مخالطة له مخالطة شديدة ، فلا تتحلل ريحا شديدا إلا عند شدة تفرق أجزاء الدواء « 13 » ، الذي يكون في العروق لا في المعدة . وهذا مثل الزنجبيل ومثل الجرجير ، وهذه الأدوية تصلح لتهيج الباه . كاسر الرياح : هو الدواء الذي يتدارك ، بحرارته اللطيفة النافذة ، ما قصّرت فيه الحرارة الضعيفة ، إذا أحالت الرطوبة إلى الريحية ، ولم تتحلل .

--> ( 1 ) يفعله ( ف ) و ( ط ) ( 2 ) قد زائدة في ( ف ) ( 3 ) الغليظ المائي ( ض ) ( 4 ) وبين الشيء ( ض ) ( 5 ) ( أما ) ساقطة ( ط ) ( 6 ) في نسخة ( ط ) أضيفت جملة ( يلطف الخلط المائي ) ( 7 ) سبيله بدل سيله ( ط ) ( 8 ) جملة ( إذا كانت رقته ) مطموسة ( ض ) ( 9 ) فيه بدل رقته ( ط ) ( 10 ) فيمكن بدل تتمكن ( ط ) ( 11 ) الواو زائدة في ( ط ) ( 12 ) فعل ( بالأصل ) ( 13 ) كلمة الدواء زائدة ( ف ) .